صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”.. موضوع رسالة ماجستير فى معهد البحوث والدراسات العربية


بعنوان “توظيف صفحات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الرسمية الموجهة بالعربية في تحسين الصورة الذهنية لإسرائيل” حصل الباحث السيد حامد السيد رجب على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية.


تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة (رئيسا ومناقشا)، واللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، مدير دار الأوبرا الأسبق، ومحافظ الأقصر الأسبق، والخبير الاستراتيجي (مناقشا)، والأستاذ الدكتور سامي طايع، أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة (مشرفا)، والأستاذة الدكتورة ريم أحمد عادل (مشرفا مشاركا).


تأتي أهمية الدراسة من إدراك إسرائيل لأهمية مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها جسرا يتيح لها تحقيق تواصل مباشر مع الجماهير العربية، وذلك لأول مرة منذ بدء الصراع العربي/ الصهيوني قبل أكثر من مائة عام. وقد برزت في هذا المجال، وزارة الخارجيـة الإسـرائيلية التي تشرف اليوم على أكثر من 800 منصة بأكثر من 50 لغـة، بالإضافة إلى إنشاء كل سفارة إسرائيلية صـفحة لها بلغة الدولة المضـيف.


ورغم كثرة الصفحات الإسرائيلية الرسمية الموجهة بالعربية، فقد اختار الباحث صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”، باعتبارها الأكثر متابعة من بين الصفحات الإسرائيلية، والأكثر تنوعاً من ناحية المضمون.


توصلت الدراسة إلى جملة نتائج، منها أن صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية” تعمل على حصر الصراع العربي/ الإسرائيلي في أضيق نطاق، فهو في رؤيتها ليس صراعا على الأرض، ليس صراعا بين المسلمين والمسيحيين من جهة واليهود الصهاينة من جهة أخري، ليس صراعا بين إسرائيل والأنظمة العربية، ولا بين الفلسطينيين والإسرائيليين. تستبعد الدعاية الإسرائيلية كل دوائر الصراع، وتحصره في شأن ثنائي، بين إسرائيل المتسامحة دينيا واجتماعيا والآخر الفلسطيني الإرهابي، شرذمة من مشاغبين في القدس وتنظيمات إرهابية في غزة.


كذلك توصلت الدراسة إلى أنه مقابل الاهتمام المبالغ فيه من جانب الخطاب الدعائي الإسرائيلي بالإسلام والمسلمين، بإظهار التقارب والتشابه بين اليهودية والإسلام، والتودد للمسلمين بتهنئتهم بكل عيد ومناسبة دينية، مقابل هذا الاهتمام تتجاهل صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية” الوجود المسيحي في فلسطين، وذلك بهدف إخراج المسيحيين الفلسطينيين والعرب من الصراع العربي/ الإسرائيلي.


ويقدم الخطاب الدعائي الإسرائيلي حلا للقضية الفلسطينية، أن يذوب الفلسطينيين في الدولة الإسرائيلية، وهو حل لو قبل به العرب وأهل فلسطين، فلن يقبل به اليمين المتطرف الإسرائيلي، فإسرائيل ليست دولة دينية، إنما هي دولة دين اليهودية واليهود، وليست دولة مواطنين، ولن تتنازل إسرائيل عن صبغتها الدينية.


وكشفت الدراسة عن نقاط قوة في الدعاية الإسرائيلية ونقاط ضعف. تتمثل نقاط القوة في استغلال طول مدة الصراع والتي تجاوزت مائة عام (منذ صدور وعد بلفور) وسبعين عام (منذ تأسيس إسرائيل)، بما يشكل عامل ضغط للقبول بالوجود الإسرائيلي، واستغلال التقدم الإسرائيلي في المجال العلمي والتكنولوجي لدفع المتابعين العرب إلى الإعجاب بها. أما نقاط الضعف فتتمثل في تقديم صورة مثالية لإسرائيل، تنأى عن تناول المشاكل المجتمعية لعرب 48 في الداخل الإسرائيلي، والجماعات اليمنية الصهيونية المتطرفة ورغبتها في هدم الأقصى وبناء الهيكل محله، وعدم تناول القضايا الشائكة، مثل الاستيطان وتهويد القدس وهدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم القسري.       

  

 الباحث السيد حامد السيد رجب (1)
الباحث السيد حامد السيد رجب (1)


 

 الباحث السيد حامد السيد رجب (2)
الباحث السيد حامد السيد رجب (2)


 

 الباحث السيد حامد السيد رجب (3)
الباحث السيد حامد السيد رجب (3)


 

 الباحث السيد حامد السيد رجب (4)
الباحث السيد حامد السيد رجب (4)


 


Source link

About admin

Check Also

هبوط مبيعات المنازل القائمة في أمريكا إلى أدنى مستوى خلال عامين

الخميس 21 يوليو 2022 | 06:05 صباحاً مبيعات العقارات في أمريكا شهدت مبيعات المنازل القائمة …

Leave a Reply

Your email address will not be published.